السيد هاشم البحراني
32
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الدنيا وما فيها ، وكنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة وجماعة من الصحابة إذ ضرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده على منكب علي ( عليه السلام ) فقال : يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا وأول المسلمين إسلاما وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ( 1 ) . الحادي والأربعون : أحمد بن حنبل في مسنده قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا أبو بلج قال : حدثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما تخلوا بنا عن هؤلاء قال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر خصال وقعوا في رجل قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله قال : فاستشرف إليها من استشرف فقال : أين علي ؟ قالوا : في الرحا يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء أرمد لا يكاد يبصر . قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه . وقال لبني هاشم : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعلي جالس معه ، فقال : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : وكان أول من آمن من الناس ، وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين وقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . قال : وشرى علي نفسه لبس ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء أبو بكر وعلي ( عليه السلام ) نائم قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون وأدركه ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما يرمى نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف رأسه فقالوا : كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي ( عليه السلام ) : يا نبي الله أخرج معك ؟
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 167 ط دار الفكر .